السيد الخوانساري
126
جامع المدارك
العلم بتغير الريح أو مضي ثلاثة أيام . ( وإن كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام ) وفي الخبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى تنزل ، ويدفن ) ( 1 ) وفي بعض النسخ ( لا تقربوا ) بدل ( لا تقروا ) فلا يدل على المطلوب وادعي عليه الاجماع . ( ويكره أن يحضره جنب أو حائض ) واستدل بأخبار منها رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله ) ( 2 ) ، وعن علل الصدوق مرفوعا إلى الصادق عليه السلام قال : ( لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين لأن الملائكة تتأذى بهما ) ( 3 ) ولا يخفى أنه لا يستفاد من هذه الأخبار الاطلاق ( وقيل ) إنه ( يكره أن يجعل على بطنه حديد ) ولم يذكر له دليل وادعى عليه في الخلاف الاجماع عليه ولا بد أن يستند فتواهم إلى دليل لم يصل إلينا . ( الثاني ) في بيان ( الغسل وفروضه : إزالة النجاسة عنه ) ادعي عدم الخلاف والاشكال في لزوم إزالة النجاسة العارضة عن بدن الميت في الجملة قبل الغسل ويدل عليه الأخبار الواردة في بيان كيفية الغسل منها مرسلة يونس وفيها ( ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثم اغسل فرجه ونقه ، ثم اغسل رأسه بالرغوة - إلى أن قال - في كيفية غسله بماء الكافور وافعل به كما فعلت في المرة الأولى ابدأ بيديه ثم بفرجه وامسح بطنه مسحا رفيقا ، فإن خرج منه شئ فأنقه ، ثم اغسل رأسه الحديث ) ( 4 ) وفي خبر علاء بن سيابة الوارد فيمن قتل في معصية الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا قتل في معصية الله يغسل أولا منه الدم ثم يصب عليه الماء صبا الحديث ) ( 5 ) ولولا التسلم لأمكن الاستشكال
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 216 باب الصلاة على المصلوب تحت رقم 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب الاحتضار ب 42 ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب الاحتضار ب 42 ح 2 و 3 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 141 تحت رقم 5 ، والرغوة : الزيد . ( 5 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 16 ح 1 .